السيد الخميني
76
كتاب البيع
موضوعاتها عنها - مختلفة ، ففي مثل « زيد موجود » الموضوع هو الماهيّة المعرّاة عن الوجود والعدم ، وفي مثل « زيد كاتب » الموضوع ما يكون مفروغ الموجوديّة ، وفي مثل « زيد متحرّك الأصابع » الموضوع هو الموجود الكاتب . وبهذا يختلف الموضوع في الاستصحاب ، فلا بدّ أن يلاحظ أنّ العناوين المأخوذة في الموضوعات ، هل هي من قبيل العلل ، كالتغيّر لعروض النجاسة على الماء ، أو من قبيل الوسائط في العروض ; أي الموضوع المعنون بهذا العنوان ، كالمجتهد الموضوع لجواز التقليد ؟ والتمييز موكول إلى العرف . ولهذا بعد زوال التغيّر يحكم العرف ببقاء الموضوع ، بخلاف زوال الاجتهاد ، ثمّ رتّب على ذلك دعواه المتقدّمة ( 1 ) . وفيه : أنّ الموضوع في القضايا المتقدّمة ليس إلاّ « زيد » والاختلاف بين المذكورات ، إنّما هو بحسب متن الواقع ، لا بحسب إخبار المخبر ، فإذا لوحظ الواقع ، لا يكون الوجود عارضاً لزيد في الخارج ، ولا يكون معروض وعارض خارجي . وعروض الكتابة بحسب الواقع إنّما هو لزيد الموجود ، بعد اتصافه بأُمور أُخر ; ككونه قابلاً للصنعة ، وكونه موجداً بإرادته للكتابة . . . وغير ذلك من المقدّمات ، وتحرّك الأصابع يعرض له بعد عروض عوارض أُخرى ، منها الكتابة في بعض الأحيان . ولا يخفى : ثبوت الفرق الظاهر بين الموضوعات المأخوذة في الإخبارات ، أو المتعلّقة للإنشاءات ، وبين ما هو معروض للعوارض بحسب الواقع ، فالموضوع فيها قد يكون واحداً ، وإن اختلف المعروض بحسب الواقع .
--> 1 - منية الطالب 2 : 12 / السطر 16 .